آقا ضياء العراقي
392
شرح تبصرة المتعلمين
في الجزئية ، مثل ما في قوله عليه السّلام « إذا أردت الإحرام فقل : اللهم إني أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج - إلى قوله - أحرم لك شعري وبشري » « 1 » . وفي المروي في الخصال المحكي في الوسائل في باب كيفية أنواع الحج ، المشتمل ذيله على قوله « وفرائض الحج : الإحرام والتلبيات الأربع - إلى قوله - والطواف بالعمرة فريضة ، وركعتان عند مقام إبراهيم » « 2 » . ولكن لا يخفى ما فيها ، من أنّ غاية دلالة هذه الروايات كون الإحرام جزء للعمرة أو الحج ، بقرينة اقتران قصدهما بإحرامه ، وإلاَّ فلا يعتبر في العبادة تحقق قصده حين إيجاد مقدمته ، وأما تمحضه في الجزئية بحيث لا يكون عبادة مستقلة ، فلا يظهر من النصوص المزبورة ، خصوصا مع اقترانه بالطواف والصلاة ، المعلوم عبادية كل منهما مستقلا ، وأنّ الحج ملتئم من عبادات مستقلة . وبهذا الاعتبار كان عبادة أخرى مركبة من مجموع العبادات المعهودة ، وأنّ الغرض من قوله « إذا أردت الإحرام » إرادة الإحرام في مقام الشروع في عمرته وحجه ، لا أنّ الإحرام مهما أريد لا بد من قصدهما في عبادته ، كي يستلزم تمحضه في الجزئية . ويؤيد ما ذكرنا تعرض الرواية لنية الإحرام أيضا تفصيلا ، ولو كان عباديته ضمنية بتمحضه في الجزئية لم يكن يحتاج إلى نية تفصيلية ، بل كان يكفي حينئذ توجه القصد إلى الحج ، المستلزم لقصد إحرامه بنحو الإجمال ، وهذا بخلاف ما لو قلنا بأنه عبادة مستقلة جزء عبادة أخرى ، فلا بد حينئذ
--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 23 باب 16 من أبواب الاحرام حديث 2 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 166 باب 2 من أبواب الاحرام حديث 29 ، الخصال 2 : 153 .